محمد جواد المحمودي
447
ترتيب الأمالي
باب 12 بعض ما فعله عثمان ، وما جرى بين أمير المؤمنين عليه السّلام وبين عثمان بن عفّان ( 1490 ) « 1 - » أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : أخبرنا محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الجهضم الأزدي ، عن أبيه - وكان من أهل الشام - قال : لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ من المدينة إلى الشام كان يقصّ علينا ، فيحمد اللّه ويشهد شهادة الحقّ ، ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقول : أمّا بعد ، فإنّا كنّا في جاهليّتنا قبل أن ينزل علينا الكتاب ، ويبعث فينا الرّسول ونحن نوفي بالعهد ، ونصدّق الحديث ، ونحسن الجوار ، ونقري الضيف ، ونواسي الفقير ، [ ونبغض المتكبّر ] . فلمّا بعث اللّه تعالى فينا رسول اللّه « 1 » ، وأنزل علينا كتابه ، كانت تلك الأخلاق يرضاها اللّه ورسوله ، وكان أحقّ بها أهل الإسلام ، وأولى أن يحفظوها ، فلبثوا بذلك ما شاء اللّه أن يلبثوا . ثمّ إنّ الولاة قد أحدثوا أعمالا قباحا ما نعرفها : من سنّة تطفى ، وبدعة تحيى « 2 » وقائل بحقّ مكذّب ، وأثرة بغير تقى ، وأمين مستأثر عليه من الصالحين ، اللهمّ إن كان ما عندك خيرا لي فاقبضني إليك غير مبدّل ولا مغيّر . وكان يعيد هذا الكلام ويبديه ، فأتى حبيب بن مسلمة معاوية بن أبي سفيان ، فقال : إنّ أبا ذر يفسد عليك النّاس بقوله كيت وكيت ، فكتب معاوية إلى عثمان بذلك ، فكتب عثمان : أخرجه إليّ . فلمّا صار إلى المدينة نفاه إلى الربذة . ( أمالي المفيد : المجلس 14 ، الحديث 5 )
--> ( 1 ) في نسخة : « رسوله » . ( 2 ) في بعض النسخ : « ما يزال سنة تطفى وبدعة تحيى » . ( 1 - ) - تقدّم تخريجه في كتاب النبوّة في الحديث 18 من الباب 8 من أبواب ما يتعلق برسول